سبط ابن الجوزي
29
تذكرة الخواص
الناس يتنازعون الملك ونزلت في إبلك وغنمك وباديتك فضرب سعد في صدره وقال له مه - أو اسكت - سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول إن اللّه يحب العبد الغني التقي الخفي وهذا عمر بن سعد هو الذي قتل الحسين ( ع ) وفعل به وبأهله ما فعل فانظر إلى فراسة سعد فيه حيث قال أعوذ باللّه من شر هذا الراكب . قلت : وقد روى أحمد بن حنبل في الفضائل حديثا في المواخاة فقال حدثنا الحسن ابن علي البصري أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن راشد الطفاوي أنبأنا الصباح بن عبد اللّه أبو بشر أنبأنا قيس بن الربيع أنبأنا سعد الخفاف عن عطية عن مجدوح بن زيد الباهلي قال آخى رسول اللّه بين المهاجرين والأنصار فبكى علي فقال رسول اللّه ما يبكيك فقال لم تواخ بيني وبين أحد فقال انما ادخرتك لنفسي ثم قال لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى الحديث ثم قال يا علي ا ما علمت أنه أول من يدعى به يوم القيامة أنا فأقوم عن يمين العرش في ظله فاكسى حلة خضراء من حلل الجنة ثم يدعى بالنبيين بعضهم على اثر بعض فيقومون سماطين على يمين العرش ويساره ويلبسون حللا خضراء من الجنة وان أمتي أول من تدعى يوم القيامة للحساب ثم أنت أول من يدعى بك لقرابتك مني ومنزلتك عندي ويدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد فتسير به بين السماطين آدم ومن دونه وجميع خلق اللّه يستظلون بظل لوائي يوم القيامة وطوله مسيرة الف سنة وسنانه ياقوتة حمراء وقصبته درة خضراء وله ثلاث ذوايب من نور ذوابة في المشرق وذوابة في المغرب وذوابة وسط الدنيا مكتوب على كل ذوابة سطر فعلى احدى الذوايب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وعلى الثانية الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، وعلى الثالثة ( لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ) فتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين إبراهيم ( ع ) في ظل العرش وتكسى حلة خضراء من حلل الجنة وينادي مناد من تحت العرش نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي أبشر يا علي فإنك ستكسى إذا كسيت وتدعى إذا دعيت وتحيّى إذا حييت وتقف على عقر حوضي تسقي من عرفت فكان علي ( ع ) يقول والذي نفسي بيده لأذودن عن حوض رسول اللّه ( ص ) أقواما من المنافقين كما تذاد غريبة الإبل عن الحوض ترده فان قيل قد اخرج طرف من هذا الحديث في الموضوعات قلنا الذي اخرج في الموضوعات من طريق الدارقطني عن ميسرة بن حبيب الهندي والحكم بن ظهير ولفظه عن علي ( ع ) قال قال رسول اللّه ( ص ) أول خلق اللّه يوم